Islam 4 me

استشارات/ شبابية

السؤال

أنا أشعر في بعض الأحيان أنني سوف أموت، أقول في نفسي: كيف هو الموت؟ وفي أحيان أخرى أتخيل وجود الأشباح أمامي أو يراقبونني ... فهل من علاج لهذا الوسواس؟ وجزاكم الله خيرًا.

الاجابة

أميرة بدران

2016/06/01 91

الأخت الكريمة، أهلًا وسهلًا بك.

الخوف من الموت أمر طبيعي، ولكن حين يتطوَّر لأكثر من ذلك فيتحوَّل لخوف مرَضيٍّ يُسبِّب للإنسان قلقًا زائدًا، وغرقًا في تصورات لكيفية الموت، ومشاهد البكاء، ومشاهد التعزية، والبكاء لفقد الناس لك ... إلخ.

وحين يتطور لتصوُّر وجود أشباح تتبعك أوتُراقبك، فهنا نحتاج لوقفة حتى لا يتطوَّر الأمر لاكتئاب وقلق شديد ووساوس تُنغِّص عليك عيشك.

وهذا يَستدْعي منك طلبَ المساعدة المتخصصة، التي أتمنى أن تكون مساعدة متكاملة لا تقتصر فقط على الدواء؛ فالدواء سيجعلك تشعرين بتحسن رائع جدًّا، فتختفي الوساوس وتذهب التخيُّلات، ولكن مع وجود جلسات نفسية، وعلاج للأفكار، وتدريبات سلوكية، سيكون علاجًا حقيقيًّا متكاملًا يجعلك بعد فترة تتوقفين عن تناول الدواء.

وإلى أن تجدي المتخصص بالعلاج المعرفي السلوكي، سأترك لك تلك النقاط لِتَعِيها قدر إمكانك:

1- الموت جزء من الحياة أصلًا، فهو ليس خدعة ولا مجهولًا ولا عقابًا ولا مفاجأة، هو فقط جزء طبيعي جدًّا من الحياة، سيحدث لي ولك ولأبنائنا وأزواجنا، فتقبَّليه يا صديقتي؛ فقبولك للموت هو ما سيجعلك تتمكنين من الحياة بالفعل.

إن كرهك الشديد ورفضك الشديد لموتك يجعلان حياتك — أصلًا — مؤلمةً وتعيسةً، فقبول الموت حياة.

2 -الموت ليس معناه الفناء والانتهاء؛ الموت طريقة انتقالنا من حياة لحياة أخرى مختلفة تمامًا عمَّا عشناه مِن قبلُ، كما انتقلت أنا وأنت من حياة الرَّحم الرَّغيدة التي لم نتعب فيها أبدًا لحياتنا الدنيا، التي نكدُّ فيها ونتعب عن طريق الولادة،وانتقالنا لحياة أخرى بعدها يكون بطريقة الموت وليس الفناء النهائي.

3 -كلما ركَّزنا في أن نختار ﻷنفسنا أن نكون ممن يحبُّون الخير، ويساعدون الغير، ويتركون أثرًا طيبًا في دوائرنا القريبة والبعيدة، ضَمِنَّا حياة أفضل في المرحلة المقبلة.

4- نحن من الكائنات التي خلَقها الله للخلود، فبعد الموت حياة دائمة، وكلما اجتهدنا دون إفراط ولا تفريط في هذه الحياة، اقتربنا من وعد الله لنا بحياة أبدية هانئة سعيدة، بلا كدٍّوبلا فراقٍ عمَّن نحبهم ويحبوننا.

وأخيرًا، أتمنى أن تتواصلي مع متخصص حتى تنعمي براحة غابت عنك منذ فترة، وأنت تستحقينها؛ فلا تتكاسلي.

 

المصدر: موقع صحتك

مستشارة اجتماعية